يَوم السبت 23/06/2018

تفاصيل الأخبار

الروضان: 177 مليون دينار دعماً للمواد التموينية خلال 2017

Responsive image

3/7/2018 7:54:24 AM

الروضان: 177 مليون دينار دعماً للمواد التموينية خلال 2017 قال وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب، خالد الروضان، إن الأمن الغذائي في الكويت لا يقتصر على تأمين الاحتياجات والمتطلبات الرئيسة والثانوية من الغذاء، وإنما يمتد إلى سلامة إنتاجه واستدامته وتعزيز الثروة الغذائية. وأكد الروضان، خلال مؤتمر صحافي لحاضنة الأعمال التجاریة "QBETTER" لإطلاق مبادرة تحقيق الأمن الغذائي في الكويت، أن الدولة توليه أهمية خاصة وتعتبره سياسة استراتيجية أساسية في رؤيتها، كما أن الحكومة تسير بخطى حثيثة لتحقيق الأمن الغذائي بأبعاده كافة.
 
عبر شبكة أمان ووفق آلية تنفيذية فعالة وخطط وأبحاث متخصصة، وأن هذه المبادرات ومثيلاتها تساهم بشكل فعال في تعزيز وتقوية الأمن الغذائي الكويتي من خلال الأفكار المطروحة فيها. ولفت إلى أن الكويت أخذت على عاتقها توفير وتوزيع المواد الغذائية الضرورية على مواطنيها عبر البطاقة التموينية، التي تعد أهم الوسائل التي ساهمت في تحقيق الأمن الغذائي، مبينا أن عددها بلغ 371.225 بطاقة، والمسجل فيها 1.559 مليون من المواطنين الكويتيين والخليجيين والمقيمين بصورة غير قانونية الذين يتسلمون شهرياً مواد تموينية عبر 82 فرعا، في حين أن قيمة الدعم المقدم للمواد التموينية الموزعة عام 2017 بلغت 177 مليون دينار. وأكد الروضان أن مؤشر الأمن الغذائي يستند إلى 3 معايير أساسية تتمثل في مدى توافر الغذاء والقدرة على تحمل تكاليفه، فضلا عن معيار الجودة والسلامة، وأن الكويت حصلت على المركز 26 عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي لعام 2017 و28 في عام 2014 بين إجمالي 113 دولة، والمركز الأول عربيا، كما أن وزارة التجارة والصناعة مستمرة في تطوير منظومة الأمن الغذائي وفق أحدث التكنولوجيا واتخاذ الإجراءات لرفع المستوى إلى مراتب أكثر تقدماً عالمياً. أدوات حيوية وتطرق الوزير إلى الدور المهم لحاضنات الأعمال في التنمية الاقتصادية المستدامة المحلية والإقليمية، لاسيما أنها تساعد في نمو الشركات وزيادة عدد المبادرين وتوفير المعلومات المهمة لصانعي السياسات، مبينا أن الحكومة تركز على تطبيقات حاضنات الأعمال كأدوات حيوية لتعزيز المشاريع الجديدة المتعلقة بالتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل والمناخ الابتكاري ونقل التكنولوجيا.

وأكد أن "التجارة" وضعت على رأس خطتها الاستراتيجية إعداد الشباب الكويتيين للدخول إلى السوق عبر بناء قدراتهم الريادية وضمان وجود منظومة تمكينية تحفزهم على البدء بشركاتهم الناشئة الخاصة، فضلا عن تعزيز منظومة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة الريادية وتحفيزها ودعمها، وزيادة وعي الشباب وقدراتهم فيما يخص الأعمال وريادة الأعمال. وأوضح أن تعديلات قانون الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ستساهم في تغيير التعريف والمفهوم من تمويل المشاريع إلى الرعاية، وستعطي المشروعات الصغيرة الكثير من الامتيازات التنافسية، مشيرا الى أن مجلس الأمة أقر التعديلات على قانون الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في المداولة الأولى وقريباً ستقر التعديلات بالمداولة الثانية. من جهته، أكد الرئيس التنفيذي في "QBETTER"، أنس العتیبي، أن هدف إطلاق المبادرة التغلب على تحدیات الأمن الغذائي من خلال بناء منظومة تجمع بین المزارعین الكویتیین المتحمسین وخبراء دولیین من مختلف أنحاء العالم، واستخدام أحدث التقنیات الزراعیة الخضراء مثل الزراعة المائیة والزراعة الحیومائیة، بغیة زیادة الانتاج الغذائي المحلي بنسبة 20 في المئة بحلول عام 2024 وتعزیز مكانة الأمن الغذائي الكویتي. فرصة أكبر ولفت العتيبي إلى أن الوقت قد حان لیحصل الشباب ورجال الأعمال الكویتيون على فرصة أكبر لفرض ذواتهم وتسخیر قدراتهم في سبیل تعزیز حضور بلدهم تحت رایة قائد الإنسانیة، مبينا أن "QBETTER" تسعى إلى المساھمة في تطویر قطاع الأمن الغذائي، وذلك إیماناً منها بالقدرات المحلیة. وذكر أن اقتصادات الدول المتطورة باتت تعتمد بشكل كبير على المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتمثل 40 إلى 50 في المئة من الناتج المحلي لتلك الدول، وذلك لأننا أصبحنا نعيش في عالم متسارع ومستمر بالتغيير، فأصبح الاقتصاد الآن يعتمد على المبادرين أصحاب الأفكار الخلاقة والمبتكرة لتطور دولها واقتصاداتها والبيئة المحيطة. وهدفنا في الشركة تنشيط ذلك القطاع في الكويت التي تتمتع بطاقات إبداعية وكفاءات عالية، ولكن ينقصها بيئة الأعمال التي تتيح لهم الوصول إلى كافة المقومات الأساسية التي تخول لهم إنتاج مشاريع ناجحة في السوق المحلي والإقليمي والعالمي، وبالتالي شركتنا فكرها متعلق أكثر بنقل العلم والمعلومات والخبرات من حول العالم إلى الكويت إلى أن تصبح مركزا معلوماتيا يضم المبدعين والعلماء من صانعي التكنولوجيا لنصبح مصدرين لها فيما بعد. وأشار الى أن الشركة ينصب اهتمامها على 3 محاور رئيسة هي الأمن الغذائي الذي يوجد فيه عجز كبير واعتماد على الدول الخارجية، ونوعية وجودة الغذاء الذي يصل إلى الكويت، مما يتطلب مراقبة جودته، فنطمح إلى زيادة إنتاجنا المحلي بنحو 20 في المئة من خلال مبادرات صغيرة ومتوسطة اهتمامات مشتركة وبيّن أن المحور الثاني ينصب على مصدر ثروة الكويت، وهو النفط الذي تجب إدارته بشكل أكثر فعالية، والمحور الثالث يتعلق بالمجال الحرفي الذي نفتقر إليه في الكويت، مما يتطلب منا تغيير في الثقافة المجتمعية لنكون أكثر انفتاحاً على العالم وفق تجمعات مبنية على اهتمامات مشتركة. ولفت إلى أن هناك نحو 4 مزارع مشاركة في المبادرة، الصغرى منهم طاقتها الإنتاجية 200 طن في العام، وأعلى مزرعة تصل طاقتها إلى 1000 طن، في حين تنتج المزارع الكويتية أكثر من 100 نوع من المحاصيل، مشيراً إلى أن الاستهلاك السنوي في الكويت من المنتجات الغذائية يصل إلى 3.4 ملايين طن، فيما تنتج الكويت 17 في المئة من حجم الاستهلاك. وذكر أن المعاناة الرئيسة التي يعيشها المزارع في الكويت هي اختراق السوق، إذ إن نظام السوق الحالي يظلمه بفرق أسعار المنتجات، واليوم هناك تطبيقات والعميل يحب طلب كل شيء عبر التوصيل، ونستطيع تطوير تلك الثقافة، خصوصا أن المنتجات الكويتية صحية، مما يساعد المزارع على التسعير بشكل صحيح وإيصال منتجه إلى المستهلك، وأكد أن سعر المنتجات الكويتية يمثل 40 في المئة من سعر نظيرتها الأجنبية المستوردة، إلا أنه يتفوق عليه بالقيمة الغذائية. أفضل الأنواع بدوره، أشار عبدالرحمن الوقيان، من شركة انتجرا غلف، التي تعد من أوائل مستخدمي الزراعة المائية في الكويت، إلى أن الدولة لو اهتمت بقضية الأمن الغذائي، فلن تحتاج الكويت إلى استيراد الخضراوات التي تتطلبها الحياة اليومية، فبكل سهولة يمكن تأمينه ونصدر للدول المجاورة. وبين أن مساحة مزرعتهم 50 ألف متر، مسموح فيها بنحو 10 آلاف متر للزراعة المحمية، و"هي نسبة صغيرها نريد زيادتها". وذكر أن إنتاج المزرعة يتراوح بين 200 و250 طنا، وأن الشركة تحضر أفضل أنواع البذور والأسمدة من إسبانيا، وإنتاجنا أفضل من الأوروبي في الجودة، وذلك لأن المنتج الكويتي طازج أكثر لقصر مسافة توريده.